البرامج الدراسية للطور الأول من مرحلة التعليم الابتدائي

التاريخ 2016/1/31 22:09:30 | القسم : مــلــف الــعــدد

ملخّص الإطار العام لمناهج التعليم الابتدائي:
مهام المدرسة
لقد كانت مهمة التربية والتعليم وما زالت الغاية الأسمى للمدرسة في كلّ المستويات التعليمية. ولكونها ترتبط بمسمار مستمرّ يتولّد منه منتوج دائم البناء، وفي اتّصال بعالم دائم التطوّر، فإنّها تحيل إلى مكوّن مزدوج: أخلاقي وفكري.
لقد حدّد القانون التوجيهي رقم 08 – 04 المؤرّخ في 23 يناير 2008، للمدرسة الغايات الآتية:
* ترسيخ الشخصية الجزائرية وترسيخ وحدة الأمّة بترقية وحفظ القيم المتصلة بالإسلام، والعروبة والأمازيغية. لذا ينبغي توعية التلميذ » بانتمائه إلى هوية تاريخية جماعية مشتركة ووحيدة، والتي تكرّسها رسميا الجنسية الجزائرية « ؛ وترسيخ » الشعور الوطني « لديه؛ وتنمية » تعلّقه بالجزائر والوفاء لها، وبالوحدة الوطنية « ؛

* التكوين على المواطنة من خلال تعلّم ثقافة الديمقراطية لضمان الانسجام الاجتماعي والوحدة الوطنية ؛
* التفتّح على العالم بتعليم اللغات الأجنبية » قصد التحكّم في لغتين أجنبيتين في نهاية التعليم الأساسي « ؛
* تأكيد مبدأ ديمقراطية التعليم الذي يمكّن »كلّ الشبّان الجزائريين من التعليم الإلزامي والجساني « ؛
* استرجاع مكانة الموارد البشرية وترقيتها بالتنمية الشاملة للمتعلّم واستقلاليته.
وعلى أساس هذه الغايات، حدّد القانون التوجيهي للتربية ثلاث مهامّ للمدرسة:
- مهمّة التربية والتعليم؛
- مهمّة التنشئة الاجتماعية؛
- مهمّة التأهيل.
1 . في مجال التربية والتعليم، للمدرسة المهامّ الآتية:
* ضمان تعليم ذي نوعيّة لكلّ التلاميذ، يحقّق العدالة والمساواة بينهم، ويكفل النموّ المنسجم والمتّزن لشخصياتهم؛
* توفير إمكانية اكتساب معارف نظرية وتطبيقية كافية للاندماج في مجتمع المعرفة ؛
* التحكّم في الأدوات الفكرية والمنهجية للمعرفة ؛
* إثراء ثقافتهم العامّة بتعميق التعلّمات ذات الطابع العلمي والأدبي والفنّي.
2 . في مجال التنشئة الاجتماعية: تربية التلاميذ عل احترام القيم الروحية والأخلاقية والمدنية للمجتمع الجزائري.
3 . في مجال التأهيل، للمدرسة مهمّة الاستجابة للحاجات الأساسية للتلاميذ بتوفير المعارف والكفاءات والمهارات التي يمكن استثمارها في الحياة اليومية.



المبادئ المؤسّسة للمناهج:
المناهج التعليمية بنية منسجمة لمجموعة من العناصر المنظّمة في نسق تربطها علاقات التكامل المحدّدة بوضوح.
وتتلخّص هذه المبادئ في ثلاثة مجالات: الأخلاقي )القيمي(، الإبستيمولوجي )الفلسفي/ العلمي(، المنهجي والبيداغوجي.
1 . في المجال الأخلاقي )القيمي): يشكّل اختيار القيم ووضعها حيّز التطبيق أوّل مصدر لتوجيه المنظومة التربوية وغاياتها، وطرائق التعلّم، وطبيعة المناهج واختيار مضامينها عل أساس يمكّن من إكساب كلّ متعلّم قاعدة من الآداب والأخلاق، المتعلّقة أوّلا بقيم الهويّة الوطنية المرجعية )الإسلام العروبة والأمازيغية( التي تشكّل بانصهارها » جزائرية « الجزائري؛ ثمّ ذات بعد عالمي ثانيا، وذلك بتناول التراث بكلّ مكوّناته في سياقه الوطني الجزائري.
2 . في المجال الإبستيمولوجي )المعرفي( : على المناهج التعليمية أن تتجاوز تخزين المعارف )الحفظ والاسترجاع فقط(، إلى إعطاء الأفضلية للمفاهيم والمبادئ والطرائق المهيكلة للمادّة، التي تشكّل أسس التعلّمات وتيسّر الانسجام العمودي للموادّ بما يلائم هذه المقاربة، إذ ينبغي أن تكون المعارف عاملا يسهم في تنمية الكفاءات، وربط الموادّ فيما بينها لفكّ عزلة بعضها عن بعض، وجعلها في خدمة مشروع تربويّ واحد.
3 . في المجال المنهجي والبيداغوجي : ترتكز المناهج الجديدة على مبدأين أساسيين: المقاربة بالكفاءات المستوحاة من البنائية والبنائية الاجتماعية، والتي تعتمد منطق التعلّم؛ والمقاربة النسقية. وقصد ضبط تعلّمات تلاميذه داخل القسم، فللمعلّم حرّية استعمال مختلف المقاربات والأساليب البيداغوجية.
مصطلحات البرنامج :
1 . ملمح التخرّج : ترجمة بيداغوجية للغايات الواردة في القانون التوجيهي للتربية. وهو مجموع الكفاءات الشاملة للمواد إذا كان متعلّقا بالمرحلة، ومجموع الكفاءات الختامية إذا كان متعلّقا بالمادّة الواحدة.
2 . البرنامج السنوي: هو التعلّمات السنوية المبرمجة؛ لكنّه لا يقتصر عل تحديد المحتويات المعرفية، بل يربطها ربطا متينا بصفتها موارد ضرورية لبناء القيم والكفاءات العرضية وكفاءات المواد، ويقدّم أنماطا لوضعيات تعلّمية، ومعايير التقويم ومؤشّراته، ومقترحا لتوزيع الحجم الزمني.
3 . الكفاءة الشاملة: هدف نسمع إلى تحقيقه في نهاية فترة دراسية محدّدة وفق نظام المسار الدراسي. لذا نجد كفاءة شاملة في نهاية المرحلة، وكفاءة شاملة في نهاية كلّ طور، وكفاءة شاملة في نهاية كلّ سنة.
4 . الميدان: جزء مهيكل ومنظّم للمادّة قصد التعلّم. وعدد الميادين في المادّة يحدّد عدد الكفاءات الختامية التي ندرجها في ملمح التخرّج.
5 . الكفاءة الختامية: مرتبطة بكلّ ميدان من الميادين المهيكلة للمادّة، وتعبّر بصيغة التصرّف عمّا هو منتظر من التلميذ في نهاية فترة دراسية لميدان مهيكل .
6 . مركبات الكفاءة: هي تجزئة للكفاءة الختامية تتناول مستوى دراسيا واحدا: المضامين المعرفية، توظيفها، تنمية القيم والكفاءات العرضية المناسبة لهذه الكفاءة.
7 . الموارد المعرفية: هي المضامين المراد إرساؤها لتحقيق الكفاءة، والمستنبطة من المصفوفة المفاهيمية.
8 . الوضعيات التعلّمية: هي أنماط مقترحة من الوضعيات التعلّمية، تمكّن من التحكّم في المعارف واستعمالها، وتشمل كلّ مركّبات الكفاءة، و أنماط الوضعيات الإدماجية.
9 . معايير ومؤشّرات التقويم: المعيار هو حجر الزاوية لتقويم الكفاءات. وهو النوعية التي ينبغي أن يتّصف بها المنتوج: الدقة والوضوح، الانسجام، الأصالة، الوجاهة، الملاءمة، الانسجام )الدقة والوضوح هي مؤشر وليست معيارا(
المؤشّر هو الوجه العمليّ للمعيار. المؤشّر رمز ملموس قابل للملاحظة والقياس.
10 . أنماط النصوص: النمط عبارة عن المواصفات التي يتميّز بها نصّ عن غيره، وتناسب موضوعه. ولكلّ فنّ تعبيريّ نمط يلائمه، فالحكاية مثلا يناسبها النمط السردي، والمقالة يناسمبها النمط البرهاني أو التفسيري، ويناسب الخطابة النمط الإيعازي، والمسرحية النمط الحواري.




هذه المقالة من موقع المركز الوطني للوثائق التربوية
http://ara.cndp-dz.org

عنوان هذه المقالة هو :
http://ara.cndp-dz.org/article.php?storyid=58