الإطار القانوني الذي يحكم الحق في التعليم في الجزائر

التاريخ 2016/1/31 21:07:19 | القسم : مــلــف الــعــدد

مقدمة :
يعد الحق في التعليم واحدا من أهم الحقوق التي حرصت المواثيق الدولية والدساتير الجزائرية المتعاقبة و كذا التشريعات و التنظيمات الداخلية على ضمان توفيره و تقنينه، و قد حرصت النصوص الواردة في المواثيق الدولية على أن تعطي لهذا الحق أبعادا تنموية تتجسد في ضمان أن يكون إلزاميا في مراحلـه الأولى و مجانيا يتصف بسمة العموم لجعلـه دعامـة أساسيـة من دعائم التنمية.

و قد كفلت جميع المواثيق و المعاهدات الدولية و الإقليمية هذا الحق سواء كان ذلك في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أو إعلان حقوق الطفل، أو في الاتفاق الدولي لحقوق الطفل، أو في الميثاق الإفريقي لحقوق الطفل.
قد حرص المشرع الجزائري على التقيد بما جاء في المعاهدات و المواثيق الدولية المصادق عليها حيث نصت الدساتير المتعاقبة على هذا الحق و منح له الحماية، و أوجب تدخل الدولة لحمايته و ضمانه و تنظيمه بموجب العديد من النصوص القانونية.
و في هذا الإطار نستعرض نبذة موجزة عن أهم الأطر التي ينضوي تحتها الحق في التعليم في الجزائر على النحو الآتي:
I.الإطار السياسي:
1-1 - الحق في التعليم في برنامج رئيس الجمهورية:
سطرت الحكومة في مخطط عملها من أجل تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية جملة من الأعمال الرامية إلى مواصلة جهود التنمية البشرية من أجل تكفل فعال وصارم بحاجيات المواطنين وتحسين مردود وأداء المنظومة الوطنية للتربية والتكوين من أجل تلبية احتياجات البلاد، وكذا تعزيز دمقرطة التعليم و التحسين البيداغوجي.
و من بين الأعمال الرامية إلى تطوير القطاع:
•تحسين ظروف تمدرس التلاميذ في كل مناطق البلاد، و تطوير المنشآت الأساسية للاستقبال و الإطعام و النقل و الصحة المدرسية.
•تحديث التجهيزات التعليمية و المعلوماتية على مستوى المؤسسات المدرسية، و تعزيز الترتيبات المتخذة من أجل تحسين نوعية أداء المنظومة التربوية و الحد من التسرب المدرسي.
•تطوير نظام التقييم البيداغوجي و التوجيه المدرسي و استكمال التقييم الوطني لطور التعليم الأساسي، و ذلك من أجل إضفاء الانسجام على البرامج البيداغوجية للإصلاح و تحسين نجاعة التعليم و نوعيته.
1-2 الحق في التعليم من خلال صلاحيات وزير التربية الوطنية:
نصت المادة 2 من المرسوم التنفيذي رقم 94-265 المؤرخ في 29 ربيع الأول عام 1415 الموافق لـ 6 سبتمبر سنة 1994، الذي يحدد صلاحيات وزير التربية الوطنية على أن وزير التربية الوطنية:
" يختص بجميع الأنشطة المتعلقة بتربية الأطفال الذين يبلغون سن الدراسة الإلزامية حتى تخرجهم من أطوار التعليم التي تنظم من أجلهم".
II.حق التعليم في الدساتير الجزائرية:
نصت الدساتير الجزائرية المتوالية على المبادئ الأساسية التي تحكم السياسة التربوية منذ استرجاع السيادة الوطنية و ذلك بالنص صراحة على تمكين أفراد المجتمع من الحق في التعليم على النحو الآتي:
2-1-الحق في التعليم في دستور 1963:
نص الدستور الأول للجزائر المستقلة المصادق عليه في 10 سبتمبر 1963 على الحق في التعليم، حيث نص على إجباريته للجميع، و دون تمييز، و مجانيته التي جعلها من الأهداف الأساسية حيث نصت الفقرة الرابعة من المادة 10 على أنه : " تتمثل الأهداف الأساسية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية في :
" - ..............، و مجانية التعليم".
و نصت المادة 18 منه على أن: " التعليم إجباري، و الثقافة في متناول الجميع بدون تمييز إلا ما كان ناشئا عن استعدادات كل فرد و حاجيات الجماعة".
2-2- حق التعليم في دستور 1976:
كرس الدستور الجزائري الصادر في 22 نوفمبر 1976 موضوع الحق في التعليم لكل مواطن، و أحاطه بحماية و ضمانات من خلال مجانيته، و إجباريته، ومنحه بالمساواة، و فتحه للجميع من خلال تأكيد المشرع على سهر الدولة أن تكون أبواب التعليم مفتوحة بالتساوي أمام الجميع، و تنظيمه من طرف الدولة، حيث تناولت المادة 66 الحق في التعليم و جاءت مفصلة على النحو التالي:
- " لكل مواطن الحق في التعلم.
- التعليم مجاني وهو إجباري بالنسبة لمدة المدرسة الأساسية في إطار الشروط المحددة بالقانون.
- تضمن الدولة التطبيق المتساوي لحق التعليم.
- تنظم الدولة التعليم.
- تــسـهر الـدولة علـى أن تكـــون أبواب التعليم و التكوين المهني و الثقافة مفتوحة بالتساوي أمام الجميع".
2-3- حق التعليم في دستور 1989:
مع إقرار دستور 23 فيفري 1989، رسم معالم تغيير نظام الحكم من الوجهة الاشتراكية إلى الوجهة الليبرالية اقتصاديا والتعددية الحزبية و النقابية وحظي الحق في التعليم بحماية خاصة و ضمانات أكثر من خلال النص على ضمان هذا الحق و مجانيته وإجباريته، و مساواته و تنظيمه من طرف الدولة و جاء في نص المادة 50 من دستور 1989 ما يلي:
- الحق في التعليم مضمون.
-التعليم مجاني حسب الشروط التي يحددها القانون.
-التعليم الأساسي إجباري..."
2-4- حق التعليم في دستور 1996:
أكد دستور 1996، المعدل، و مجمل المبادئ السابقة ذات الصلة بالحق في التعليم، فالمادة 53 منه تنص على ما يلي :
- " الحقّ في التعليم مضمون.
- التعليم مجّاني حسب الشروط التي يحدّدها القانون.
- التعليم الأساسي إجباري.
- تنظّم الدّولة المنظومة التعليمية.
- تسهر الدّولة على التساوي في الالتحاق بالتّعليم، والتكوين المهني".
III.حق التعليم في المواثيق و الإعلانات و الاتفاقيات الدولية:
لقد تم الاعتراف بالحق في التعليم عالميا منذ صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، ومنذ ذلك الحين أدرج في مختلف الاتفاقيات الدولية والدساتير الوطنية وخطط التنمية، و قد وقعت الجزائر و صادقت على عدة اتفاقيات دولية ذات الصلة بهذا الحق، وأدرجت هذا المبدأ في دساتيرها الوطنية، كما وفرت الأطر التشريعية والتنظيمية الكفيلة بضمان ممارسة هذه الحقوق وتكريسها على أرض الواقع.
و في هذا الشأن نستعرض أهم المواثيق الدولية المرجعية التي أرست و كرست مبدأ الحق في التعليم على الصعيد العالمي:
3-1-الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 :
لقد وطدت دعائم التعليم كحق دولي في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر 1948، الذي أعطى الحق لكل إنسان في التعليم و أوجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى مجانيا و إلزاميا، و أن يعمم التعليم الفني و المهني، و أن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع، وعلى أساس الكفاءة، و أن تهدف التربية للإنماء الكامل لشخصية الإنسان و إلى تعزيز احترام حقوقه و حرياته الأساسية و تنمية التفاهم و التسامح و الصداقة بين جميع الشعوب.
و في هذا السياق تنص المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه:
" (1) لكل شخص الحق في التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة.
(2) يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملاً، ....
( 3 ) للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولادهم".
3-2- إعلان حقوق الطفل لعام 1959:
أكد المبدأ السابع من إعلان حقوق الطفل لعام 1959، على أن« للطفل الحق في تلقي التعليم، الذي يجب أن يكون مجانيا وإلزاميا، في مراحله الابتدائية على الأقل، وأن يستهدف رفع ثقافة الطفل، أساس تكافؤ الفرص، من تنمية ملكاته وحصانته وشعوره بالمسؤولية الأدبية والاجتماعية، ومن أن يصبح عضوا مفيدا في المجتمع.
ويجب أن تكون مصلحة الطفل العليا هي المبدأ الذي يسترشد به المسؤولون عن تعليمه وتوجيهه. وتقع هذه المسؤولية بالدرجة الأولى على أبويه.
ويجب أن تتاح للطفل فرصة كاملة للعب واللهو، اللذين يجب أن يوجها نحو أهداف التعليم ذاتها. وعلى المجتمع والسلطات العامة السعي لتيسير التمتع بهذا الحق.«
3-3- اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989:
أقرت هذه الاتفاقية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نوفمبر1989، و دخلت حيز التنفيذ في الثاني من شهر سبتمبر عام 1990، وهي تحتوي على 54 مادة تكفل كل ما للأطفال من حقوق فيُ حياتهم، وقد صنفت هذه الحقوق إلى خمس(5) مجموعات، وكانت مجموعة حقوق النماء و التعليم واحدة منها، كما تنص الاتفاقية على إنشاء لجنة معنية بحقوق الطفل مؤلفة من عشرة (10) خبراء لتؤسس حوارا مستديما يشمل جميع الأطراف المعنية بتعزيز حقوق الطفل.
و تؤكد هذه الاتفاقية من خلال بنودها على ضرورة إعداد الطفل إعدادا كاملا ليحي حياة فردية في المجتمع، فقد أوردت المادة 28 مـن هذه الاتفاقية حق الطفل في التعليم حيث نصت على أن:
« تعتًرف الدول الأطراف بحق الطفل في التعليم، و تحقيقا للأعمال الكامل لهذا الحق تدريجيا وعلى أساس تكافؤ الفرص نقوم بوجه خاص بما يلي:
أ- جعل التعليم الإلزامي مجانيا ومتاحا للجميع.
ب- تشجيع وتطوير شتى أشكال التعليم الثانوي سواء العام أو الخاص مثل إدخال مجانية التعليم، وتقديم المساعدة المالية عند الحاجة إليها.
ج- جعل المعلومات والمبادئ الإرشادية التًربوية والمهنية متوفرة لجميع الأطفال و في متناولهم.
د- اتخاذ تدابير لتشجيع الحضور المنتظم في المدارس، و التقليل من معدلات ترك المدرسة.
2) تتخذ الدول الأطراف كافة التدابير المناسبة لضمان إدارة النظام في المدارس على نحو يتماشى مع كرامة الطفل الإنسانية، و يتوافق مع هذه الاتفاقية.
3) تقوم الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بتعزيز و تشجيع التعاون الدولي في الأمور المتعلقة بالتعليم بهدف الإسهام في القضاء على الجهل و الأمية في جميع أنحاء العالم، و تسيير الوصول إلى المعرفة العلمية و التقنية و إلى وسائل التعليم الحديثة، و تراعي بصفة خاصة احتياجات اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻓﻲ هـﺬا اﻟﺼﺪد .«
أما المادة 29 من ذات الاتفاقية فنصت على أن:
» ﺗﻮاﻓﻖ اﻟﺪول اﻷﻃﺮاف ﻋﻠﻰ أن ﻳﻜﻮن ﺗﻌﻠﻴﻢ اﻟﻄﻔﻞ ﻣﻮﺟﻬﺎ ﻧﺤﻮ:
أ - ﺗﻨﻤﻴﺔ ﺷﺨﺼﻴﺔ اﻟﻄﻔﻞ وﻣﻮاهـﺒﻪ وﻗﺪراﺗﻪ اﻟﻌﻘﻠﻴﺔ واﻟﺒﺪﻧﻴﺔ إﻟﻰ أﻗﺼﻰ إﻣﻜﺎﻧﺎﺗﻬﺎ،
ب- ﺗﻨﻤﻴﺔ اﺣﺘﺮام ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن واﻟﺤﺮﻳﺎت اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ واﻟﻤﺒﺎدئ اﻟﻤﻜﺮﺳﺔ ﻓﻲ ﻣﻴﺜﺎق اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة،
ج- ﺗﻨﻤﻴﺔ اﺣﺘﺮام ذوى اﻟﻄﻔﻞ وهـﻮﻳﺘﻪ اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ وﻟﻐﺘﻪ و قيمه اﻟﺨﺎﺻﺔ، واﻟﻘﻴﻢ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺒﻠﺪ اﻟﺬي ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻴﻪ اﻟﻄﻔﻞ واﻟﺒﻠﺪ اﻟﺬي ﻧﺸﺄ ﻓﻴﻪ ﻓﻲ اﻷﺻﻞ واﻟﺤﻀﺎرات اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻦ ﺣﻀﺎرﺗﻪ ،
د- إﻋﺪاد اﻟﻄﻔﻞ ﻟﺤﻴﺎة ﺗﺴﺘﺸﻌﺮ اﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺣﺮ، ﺑﺮوح ﻣﻦ اﻟﺘﻔﺎهـﻢ واﻟﺴﻠﻢ واﻟﺘﺴﺎﻣﺢ واﻟﻤﺴﺎواة ﺑﻴﻦ اﻟﺠﻨﺴﻴﻦ واﻟﺼﺪاﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺸﻌﻮب واﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﻹﺛﻨﻴﺔ واﻟﻮﻃﻨﻴﺔ واﻟﺪﻳﻨﻴﺔ و اﻷﺷﺨﺎص اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺘﻤﻮن إﻟﻰ اﻟﺴﻜﺎن اﻷﺻﻠﻴﻴﻦ،
هـ - ﺗﻨﻤﻴﺔ اﺣﺘﺮام اﻟﺒﻴﺌﺔ اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ: و في نفس السِّياق أكدت الاتفاقية أن الطفل المعاق له حقوق يجب أن يتمتع بها، فهو لا يختلف عن الطفل الطبيعي بأي من الحقوق، بل يحتاج إلى رعاية أكبر، وتنص المادة 23 من الاتفاقية على أن:
» 1. ﺗﻌﺘﺮف اﻟﺪول اﻷﻃﺮاف ﺑﻮﺟﻮب ﺗﻤﺘﻊ اﻟﻄﻔﻞ اﻟﻤﻌﻮق ﻋﻘﻠﻴﺎ أو ﺟﺴﺪﻳﺎ ﺑﺤﻴﺎة كاملة و كريمة، ﻓﻲ ﻇﺮوف ﺗﻜﻔﻞ ﻟﻪ كرامته وﺗﻌﺰز اﻋﺘﻤﺎدﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻔﺲ وﺗﻴﺴﺮ مشاركته اﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.
2. ﺗﻌﺘﺮف اﻟﺪول اﻷﻃﺮاف ﺑﺤﻖ اﻟﻄﻔﻞ اﻟﻤﻌﻮق ﻓﻲ اﻟﺘﻤﺘﻊ ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ ﺧﺎﺻﺔ وﺗﺸﺠﻊ وﺗﻜﻔﻞ ﻟﻠﻄﻔﻞ اﻟﻤﺆهـﻞ ﻟﺬﻟﻚ وﻟﻠﻤﺴﺆوﻟﻴﻦ ﻋﻦ رﻋﺎﻳﺘﻪ، رهنا ﺑﺘﻮﻓﺮ اﻟﻤﻮارد، ﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪة اﻟﺘﻲ ﻳﻘﺪم ﻋﻨﻬﺎ ﻃﻠﺐ، واﻟﺘﻲ ﺗﺘﻼءم ﻣﻊ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻄﻔﻞ وﻇﺮوف واﻟﺪﻳﻪ أو ﻏﻴﺮهـﻤﺎ ﻣﻤﻦ ﻳﺮﻋﻮﻧﻪ.
إدراكا ﻟﻼﺣﺘﻴﺎﺟﺎت اﻟﺨﺎﺻﺔ ﻟﻠﻄﻔﻞ اﻟﻤﻌﻮق، ﺗﻮﻓﺮ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪة اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ وﻓﻘﺎ ﻟﻠﻔﻘﺮة 2 ﻣﻦ هـﺬﻩ اﻟﻤﺎدة ﻣﺠﺎﻧﺎ كلما أﻣﻜﻦ ذﻟﻚ، ﻣﻊ ﻣﺮاﻋﺎة اﻟﻤﻮارد اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻮاﻟﺪﻳﻦ أو ﻏﻴﺮهـﻤﺎ ﻣﻤﻦ ﻳﻘﻮﻣﻮن ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ اﻟﻄﻔﻞ، وﻳﻨﺒﻐﻲ أن ﺗﻬﺪف إﻟﻰ ﺿﻤﺎن إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺣﺼﻮل اﻟﻄﻔﻞ اﻟﻤﻌﻮق ﻓﻌﻼ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ واﻟﺘﺪرﻳﺐ، وﺧﺪﻣﺎت اﻟﺮﻋﺎﻳﺔ اﻟﺼﺤﻴﺔ، وﺧﺪﻣﺎت إﻋﺎدة اﻟﺘﺄهـﻴﻞ، و اﻹﻋﺪاد ﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ ﻋﻤﻞ، واﻟﻔﺮص اﻟﺘﺮﻓﻴﻬﻴﺔ وﺗﻠﻘﻴﻪ ذﻟﻚ ﺑﺼﻮرة ﺗﺆدى إﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻻﻧﺪﻣﺎج اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﻄﻔﻞ وﻧﻤﻮﻩ اﻟﻔﺮدي، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻧﻤﻮﻩ اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ واﻟﺮوﺣﻲ، ﻋﻠﻰ أكمل وﺟﻪ ﻣﻤﻜﻦ «.
3-4- الميثاق الإفريقي لحقوق الطفل و رفاهيته لعام 1990:
أصدر الإتحاد الإفريقى فى يونيو 1990 وثيقة رئيسية تعزز وتحمي حقوق الطفل في منظومة حقوق الإنسان الأفريقية، وقد دخلت هذه الوثيقة حيز التنفيذ في نوفمبر 1999، حيث تلزم الدول الإفريقية بحقوق للطفل و ضمانها داخل نطاق ولايتها.
ويتكون الميثاق من 48 مادة، مدرجة في قسمين، يتضمن القسم الأول 31 مادة، عن حقوق الطفل وحرياته وواجباته، والقسم الثاني يتضمن 17 مادة، تتعلق بالتزام الدولة باتخاذ التدابير التشريعية وغيرها لضمان تنفيذ البروتوكول.
ولعل من أهم المواد التي تضمنها ميثاق حقوق الطفل الأفريقي، ، المادة (11) التي تنص على :
التعليم، »
1-يكون لكل طفل الحق في التعليم.
2- يوجه تعليم الطفل إلى:
أ - تشجيع وتنمية شخصية الطفل ومواهبه وقدراته البدنية والعقلية إلى أقصى حد ممكن،تشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية بالإشارة على وجه الخصوص إلى تلك الحقوق الواردة في أحكام المواثيق الأفريقية المختلفة بشأن حقوق الإنسان والشعوب، وإعلان واتفاقيات حقوق الإنسان الدولية.
ج - المحافظة على تقوية الأخلاقيات والقيم التقليدية والثقافات الأفريقية الإيجابية،
د - إعداد الطفل لحياة المسؤولية في مجتمع حر تسوده روح التفاهم والتسامح والحوار والاحترام المتبادل والصداقة بين كافة الشعوب والجماعات العرقية والقبلية والدينية،
3- تتخذ الدول، أطراف هذا الميثاق، كافة الإجراءات الملائمة بهدف تحقيق الإدراك الكامل لهذا الحق، وعلى وجه الخصوص:
أ - تقوم بتوفير التعليم الإلزامي الأساسي،
د - تقوم باتخاذ الإجراءات التي تشجع على الحضور المنتظم في المدارس، وتقليل معدلات الانقطاع،
هـ - تقوم باتخاذ الإجراءات الخاصة فيما يتعلق بالأطفال الإناث، والأطفال الموهوبين، والأطفال المحرومين لضمان إتاحة التعليم المتساوي لكافة شرائح المجتمع.
4- تحترم الدول، أطراف هذا الميثاق، حقوق وواجبات الآباء والأوصياء القانونيين – حسب الحالة – في اختيار مدارس أطفالهم غير تلك التي تنشئها السلطات العامة والتي تتفق مع أدنى
المقاييس التي تقرها الدولة، لضمان التعليم الديني والأخلاقي للطفل بالحد الذي يتناسب مع قدرات الطفل.
5- تتخذ الدول، أطراف هذا الميثاق، كافة الإجراءات المناسبة لضمان معاملة الطفل الذي يخضع للتأديب المدرسي أو من الوالدين بشكل إنساني، وباحترام الكرامة الملازمة للطفل، وبما يتفق مع هذا الميثاق.
6- يكون لدى الدول، أطراف هذا الميثاق، كافة الإجراءات المناسبة لضمان أن يكون لدى الأطفال الذين أصبحوا حوامل قبل إكمال تعليمهم فرصة مواصلة تعليمهم على أساس قدراتهم الفردية.
7- لا يفسر أي جزء من هذه المادة على أنه تدخل في حرية الأفراد والهيئات في إنشاء وإدارة المؤسسات التعليمية بموجب مراعاة المبادئ الواردة في الفقرة (1) من هذه المادة، وتتفق متطلبات التعليم الذي يقدم في مثل هذه المؤسسات بالحد الأدنى للمقاييس التي تضعها الدول
IV.الحق في التعليم في النصوص التشريعية و التنظيمية لوزارة التربية الوطنية
4-1-حـق التعليم في ظل القانون رقـم 08-04 المؤرخ في 15 ﻣـﺤﺮّم ﻋام 1429 الموافق لـ 23 يناير ﺳﻨـﺔ 2008 المتضمن القانون التوجيهي للتربية الوطنية:
كرس القانون رقم 08-04 المؤرخ في 15 ﻣﺤﺮّم ﻋام 1429 الموافق لـ 23 يناير ﺳﻨﺔ 2008 المتضمن القانون التوجيهي للتربية الوطنية المبادئ الأساسية للسياسة التربوية وهي مبينة في الفصل الثالث منه بعنوان " المبادئ الأساسية للتربية الوطنية":
ويؤكد القانون من جهة أخرى، المبادئ الأساسية للسياسة الوطنية للتربية، لاسيما منها ما هو مرتبط بديمقراطية التعليم، وتتمثل في :
-مبدأ ضمان الحق في التعليم لكل الأطفال الجزائريين دون أي تمييز(المادة 10)،
-مبدأ مجانية التعليم (المادة 13)،
-مبدأ الطابع الإلزامي للتعليم القاعدي الذي يمتد إلى غاية سن 16 سنة ويقرن بمعاقبة
الأشخاص المخالفين لهذه الأحكام (المادة 12)،
-دور الدولة في ضمان تكافؤ الفرص للالتحاق بالتعليم (المادتان 11 و 14).
1- مبدأ ضمان الحق في التعليم؛
و هو منصوص عليه في القانون رقم 08-04 المؤرخ في 15 ﻣﺤـﺮّم ﻋام 1429 الموافق 23 يناير ﺳﻨﺔ 2008 المتضمن القانون التوجيهي للتربية الوطنية و القصد من ورائه هو ضمان توفير التعليم الأساسي لكل الأطفال في سن التمدرس،
حيث تنص المادة 10 من القانون التوجيهي للتربية الوطنية على أنه: " تضمن الدولة الحق في التعليم لكل جزائرية وجزائري دون تمييز قائم على الجنس أو الوضع الاجتماعي أو الجغرافي".
2- مبدأ مجانية التعليم:
و تنص المادة 13 من القانون التوجيهي للتربية الوطنية على أن " التعليم مجاني في المؤسسات التابعة للقطاع العمومي للتربية الوطنية، في جميع المستويات.كما تمنح الدولة، علاوة على ذلك، دعمها لتمدرس التلاميذ المعوزين بتمكينهم من الاستفادة من إعانات متعددة، لاسيما فيما يخص المنح الدراسية والكتب والأدوات المدرسية والتغذية والإيواء والنقل والصحة المدرسية".
3- مبدأ إلزامية التعليم:
تنص المادة 12 من القانون التوجيهي للتربية الوطنية على أن: " التعليم إجباري لجميع الفتيات والفتيان البالغين من العمر ستة سنوات ( 6) إلى ستة عشر سنة ( 16) كاملة.
غير أنه يمكن تمديد مدة التمدرس الإلزامي بسنتين ( 2) للتلاميذ المعوقين كلما كانت حالتهم تبرر ذلك.
تسهر الدولة بالتعاون مع الآباء على تطبيق هذه الأحكام".
كما تنص في فقرتها الثانية على معاقبة كل الأشخاص المخالفين لأحكام المادة 12 من هذا القانون، أي تلك المتعلقة بالطابع الإلزامي للتعليم الأساسي: " يتعرض الآباء أو الأولياء الشرعيون المخالفون لهذه الأحكام إلى دفع غرامة مالية تتراوح من خمسة آلاف ( 5.000) دج إلى خمسين ألف ( 50.000 ) دج".
4- مبدأ تكافؤ الفرص:
أبرز القانون التوجيهي للتربية الوطنية دور الدولة في ضمان تكافؤ الفرص للالتحاق بالتعليم، حيث أشار إلى الإجراءات التحسينية لظروف التمدرس و الإنصاف فيما يخص مواصلة الدراسة أو التكوين بعد التعليم الأساسي.
ومن جهة أخرى فإن الإستفادة من المنح والتكفل اللائق والإدماج المدرسي للشباب المعوق وذوي الأمراض المزمنة، والنشاط الاجتماعي لصالح الأطفال الوافدين من الأوساط المحرومة هي إجراءات من شأنها ضمان تكافؤ الفرص و هذا ما نصت عليه المادة 11 من القانون التوجيهي للتربية الوطنية: " يتجسد الحق في التعليم بتعميم التعليم الأساسي وضمان تكافؤ الفرص في ما يخص ظروف التمدرس ومواصلة الدراسة بعد التعليم الأساسي".
كما تنص المادة 14 من نفس القانون على أن: " تسهر الدولة على تمكين الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من التمتع بحقهم في التعليم.
يسهر قطاع التربية الوطنية، بالتنسيق مع المؤسسات الاستشفائية وغيرها من الهياكل المعنية، على التكفل البيداغوجي الأنسب وعلى الإدماج المدرسي للتلاميذ المعوقين وذوي الأمراض المزمنة".
ويتعرض القانون في مادته السابعة و العشرين (27) إلى مختلف مستويات التعليم من بينها التربية التحضيرية للأطفال البالغين خمس (5) سنوات من العمر و التعليم القاعدي، الذي نظم
ضمن التعليم الأساسي على شكل تعليم ابتدائي ذي الخمس 5 سنوات وتعليم متوسط ذي الأربع 4 سنوات، و التعليم الثانوي العام و التكنولوجي ذي الثلاث 3 سنوات حيث نصت المادة على "
تتكون منظومة التربية الوطنية من المستويات التعليمية الآتية :
- التربية التحضيرية ،
- التعليم الأساسي، الذي يشمل التعليم الابتدائي والتعليم المتوسط
- التعليم الثانوي العام والتكنولوجي ."
التعليم الابتدائي يعتبر التعليم الابتدائي المرحلة القاعدية للنظام التعليمي و هي المدرسة الأساسية، و تنقسم إلى طورين متكاملين، الطور الأول يسمى الابتدائي من السنة الأولى إلى السنة الخامسة، و هو منصوص عليه في المادة 47:" يمنح التعليم الابتدائي، الذي يستغرق خمس ( 5) سنوات ، في المدارس الابتدائية.
يمكن أن يمنح التعليم الابتدائي في المؤسسات الخاصة للتربية والتعليم، المعتمدة والمنشأة طبقا للمادة 18 أعلاه".
و يهدف التعليم الابتدائي إلى تلبية الحاجيات التربوية الأساسية بالتعلّمات الأساسية (قراءة، كتابة، تعبير شفوي، حساب، حل المشاكل) وكذا بالمحتويات التربوية الأساسية (معارف، قدرات،
قيم، مواقف) التي يحتاج إليها الإنسان من أجل البقاء ومن أجل تنمية كل ملكاته للعيش والعمل بكرامة وللمساهمة في التنمية من أجل تحسين نوعية وجودة الأداء ومن أجل اتخاذ قرارات مستنيرة لمواصلة التعليم".
كما حددت المادة 48 "سن الدخول إلى المدرسة الابتدائية لست ( 6) سنوات كاملة.
غير أنه يمكن منح رخص استثنائية للالتحاق بالمدرسة وفق شروط يحددها الوزير المكلف بالتربية الوطنية".
و نصت المادة 49 على تتويج الدراسة في التعليم الابتدائي بامتحان نهائي يخول الحق في الحصول على شهادة نجاح".
4-2 حق التعليم في المرسوم التنفيذي رقم 10-02 الذي يحدد الأحكام المتعلقة بإجبارية التعليم الأساسي:
نص المرسوم التنفيذي، سالف الذكر، في مادته الثانية (2) على أن عملية تسجيل في المدرسة الأساسية الأطفال للتمدرس إجبارية على الآباء أو الأولياء عند بلوغ سن التمدرس ،كما نص المرسوم في مادته الثالثة (3) على إجبارية التسجيل والمتابعة تفاديا للتسرب المدرسي و إهمال تسجيل التلاميذ والأطفال في سن التمدرس، بواسطة جرد حقيقي لعدد التلاميذ استنادا إلى تسجيل مزدوج في المدرسة والبلدية وتصديق أولياء التلاميذ.
كما ألزمت أحكام المادة (3) مصالح البلدية التدقيق والتشديد أكثر في قوائم المسجلين الجدد في مدارس الجمهورية عبر بيانات أدق عما هو معمول به حتى الآن في التسجيلات السنوية وهي: اسم ولقب وتاريخ ومكان ميلاد الطفل، و اسم ولقب وعنوان ومهنة الشخص الطبيعي أو
المعنوي المسؤول عن الطفل، مع مصالح البلدية المختصة تحيين قائمة الأطفال المعنيين بالتمدرس دوريا.
وتشير المادة الرابعة (4) من المرسوم التنفيذي على موافاة مصالح البلدية المختصة قبل كل دخول مدرسي مصالح التربية على مستوى الولاية بقوائم الأطفال في سن الدراسة.
و تجبر المادة (5) كل شخص طبيعي أو معنوي يحوز السلطة الأبوية أو الوصاية القانونية على طفل قاصر في سن التمدرس على تسجيله لدى أقرب مؤسسة مدرسية في أجل ستة (6) أشهر قبل الدخول المدرسي أو في أية حالة طارئة أخرى كتغيير مقر الإقامة أو غيره.
كما ألزمت أحكام المادة (7) مديري المدارس الابتدائية والمتوسطات بعد كل دخول مدرسي بموافاة مصالح التربية بالولاية بكل تقصير يخص إجبارية تسجيل الأطفال البالغين سن التمدرس الإجباري بناء على القوائم المعدة سلفا من قبل مصالح البلدية المختصة والمؤسسات التربوية.
كما يؤكد المرسوم التنفيذي في المادة (11) أن كل من يخل بإجبارية تمدرس الأطفال ممن هم في الطور الأساسي سيتعرض لعقوبات إدارية و جزائية.
4-3- الحق في التعليم في ظل التعليمة الوزارية لمشتركة بين وزارة التربية الوطنية و وزارة الداخلية و الجماعات المحلية رقم 01 المؤرخة في 3 جوان 2009، المتعلقة بإجبارية تسجيل الأطفال الذين بلغوا سن التمدرس الإلزامي:
كرست التعليمة الوزارية المشتركة بين وزارة التربية الوطنية و وزارة الداخلية و الجماعات المحلية الموقعة سنة 2009 الحق في التعليم قانونا لجميع الفتيات و الفتيان الذين بلغوا سن السادسة (6) من العمر، بهدف الوصول إلى مبدأ تكافؤ الفرص مابين الأطفال، كما أقرت القيام بإجراءات إدارية قصد متابعة و مراقبة تسجيل الأطفال البالغين سن التسجيل في المدارس الابتدائية و تتمثل هذه الإجراءات فيما يأتي:
1.تكليف الولاة بتوجيه تعليمات إلى السادة رؤساء المجالس الشعبية البلدية من أجل عقد اجتماعات تنسيقية مع مفتشي التعليم الابتدائي العاملين على تراب بلدياتهم و تزويدهم بالمعطيات الإحصائية و قوائم التسجيل في الحالة المدنية للأطفال.
2.تبليغ مفتش التعليم الابتدائي على مستوى البلدية، حيث يقوم كل مدير بشطب أسماء التلاميذ الذين سجلوا بالمدرسة التي يديرها من القوائم التي استلمها.
3.إعادة القوائم إلى مفتش المقاطعة الذي يتولى استخراج التلاميذ غير المسجلين على مستوى المدارس الواقعة في إقليم البلدية و يبلغها إلى رئيس البلدية المعني، الذي يدعو مصالحه إلى البحث و التحري في الحالات المبلغ عنها لمعرفة أسباب عدم تسجيلها و تبليغ نتائج هذا التحري إلى مفتش المقاطعة.
4.تبليغ أولياء التلاميذ الذين بلغوا سن التمدرس، غير المولودين ببلدية إقامتهم أو الذين غيروا مكان إقامتهم للتقرب من بلدية مقر إقامتهم أو المدرسة قصد تسجيلهم.
الخاتمة:
و مما سبق ذكره يبدو جليا أن الحق في التعليم كمبدأ دستوري مكرس في المواثيق الأساسية للدولة الجزائرية يعد من القضايا الجوهرية والإستراتيجية التي تحظى بالاهتمام الأول للسلطات العليا للبلاد، فقد تمحورت معظم قواعد المنظومة الدستورية المنظمة للمجتمع والدولة منذ الاستقلال حول قضايا حقوق الإنسان و المساواة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتكفلت هذه المنظومة بإعطاء ضمانات عملية لترقية و حماية هذه الحقوق، وإرساء النصوص القانونية المؤطرة لممارسة الحق في التعليم كأحد أهم الحقوق التي ينبغي أن يتمتع بها كل مواطن جزائري وترقيته وحمايته باستمرار من خلال التأكيد على مجانيته و إجباريته و ديمقراطيته بما يتماشى ومبدأي العدالة وتكافؤ الفرص المنصوص عليهما في الوثيقة التاريخية المرجعية للدولة الجزائرية الحديثة ألا و هي بيان أول نوفمبر 1954.




هذه المقالة من موقع المركز الوطني للوثائق التربوية
http://ara.cndp-dz.org

عنوان هذه المقالة هو :
http://ara.cndp-dz.org/article.php?storyid=57